هجرة الكفاءات الى امريكا

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

هجرة الكفاءات الى امريكا هو من الأنظمة الجديدة المقترحة من أجل فتح الباب لأصحاب المهارات الخاصة والكفاءة المهنية للهجرة إلى أمريكا والحصول على البطاقة الخضراء أو الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة الأمريكية.

وطالما كان نظام الهجرة إلى أمريكا يفتقر إلى العديد من الضوابط التي تجعل من الصعب السيطرة أو الحكم على بعض المهاجرين.

وقد كان هذا الأمر من أكثر الأمور المطروحة على الساحة السياسية الأمريكية، وخاصة بعد الأحداث المتأزمة التي مرت بها العديد من دول العالم في الفترة الأخيرة.

وهذه الأحداث هي التي جعلت العديد من الأشخاص حول العالم يفكرون في اللجوء إلى الولايات المتحدة الأمريكية هربا مما يواجهونه في بلادهم.

ولهذا عمل السياسيون في الولايات المتحدة الأمريكية إلى ضبط حالة الهجرة إلى أمريكا عن طريق اقتراح العديد من الأفكار لبرامج جديدة حول هجرة الكفاءات الى امريكا .

وفيما يلي سوف نحاول إلقاء الضوء على هذا البرنامج وأهم محاوره التي يدعو لها عدد من السياسيين الأمريكيين وعلى رأسهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

هجرة الكفاءات الى امريكا

في سبيل إعادة تنظيم عملية الهجرة إلى أمريكا أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب عن تغيير جذري لبعض قواعد الهجرة.

وذلك من أجل جعل الأمر أكثر صعوبة بالنسبة للمهاجرين الذين يرغبون في الهجرة إلى أمريكا.

وتهدف الإدارة الأمريكية الحالية إلى فتح الباب من أجل هجرة الكفاءات الى امريكا فقط.

وذلك لأسباب سياسية واقتصادية عديدة ومنها أن الطريقة القديمة لاستقبال المهاجرين كانت تؤدي إلى ضغط على استخدام المنافع العامة، مثل قسائم الطعام أو قسائم الإسكان أو برنامج الرعاية الصحية مديكيد.

ولذلك تحاول الإدارة الأمريكية تغيير قواعد الحصول على البطاقة الخضراء والجنسية الأمريكية.

وقد كان تغيير القواعد رمزا للجهود التي بذلتها الإدارة على مدار سنوات لإقامة عقبات بيروقراطية إضافية في عملية الهجرة الأمريكية.

وعن ذلك يقول “بوليتيكو” إن استكمال وإصدار القواعد الجديدة الخاصة بفتح الباب أمام هجرة الكفاءات الى امريكا ، كان أولوية قصوى بالنسبة لمسئولي البيت الأبيض.

وهم الذين عقدوا العزم على إعادة صياغة قوانين الهجرة في البلاد بشكل كبير لوقف تدفق الهجرة القانونية وغير الشرعية إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

وتسعى الإدارة الأمريكية إلى أن تكون القواعد الجديدة سارية المفعول في منتصف شهر أكتوبر القادم.

وهذه التعديلات هي التي ستسمح للحكومة بالضغط بشكل فعال على أن يكون المهاجرين المسموح لهم بالدخول إلى الولايات المتحدة الأمريكية يتمتعون بالاكتفاء الذاتي.

أي فتح باب هجرة الكفاءات الى امريكا فقط، وذلك من أجل أن يكون المهاجرون إضافة إلى الولايات المتحدة الأمريكية وليسوا عبئا اقتصاديا أو سياسيا عليها.

هجرة الكفاءات الى امريكا
هجرة الكفاءات الى امريكا

الهدف من برنامج هجرة الكفاءات الى امريكا

قال القائم بأعمال مدير خدمات المواطنة والهجرة بالولايات المتحدة الأمريكية “كين كوتشينيلي”:

إن الهدف من برنامج هجرة الكفاءات الى امريكا والقواعد الجديدة للهجرة هو حماية ودعم المجتمع الأمريكي.

كما أوضح أن الهدف الحقيقي هو: “انضمام الناس إلينا كمواطنين أمريكيين، أو كمقيمين قانونيين دائمين أولاً، يمكنهم الوقوف على قدميهم، والذين لن يكونوا معتمدين على نظام الرعاية الاجتماعية أو الصحية، وخاصة في عصر دولة الرفاهية الحديثة التي هي تشمل الجميع ومكلفة للغاية”.

لكن على الجانب الآخر يرى بعض خبراء الهجرة أن هذا التغيير يمكن أن يؤدي إلى تحول كبير في قوانين الهجرة في الولايات المتحدة الأمريكية.

حيث من الممكن أن يؤدي ذلك إلى إعطاء الأفضلية فقط للمهاجرين الأثرياء والأفضل تعليماً.

وقد يؤدي ذلك إلى حرمان راغبي الهجرة ذوي الدخل المنخفض أو التعليم المنخفض.

وعن ذلك تقول “جوليا جيلات” كبيرة المحللين في معهد سياسة الهجرة INSIDER:

إن تغيير القواعد سيمنح سلطات الهجرة “الكثير من السلطة التقديرية” لتحديد من المرجح أن يستخدم المنافع الحكومية في المستقبل.

لأنهم سيكونون مسئولين عن تقييم مهارات اللغة الإنجليزية للمهاجر، وتقييم التعليم، ومستوى الدخل.

وغيرها من العوامل الأخرى التي ستفتح باب هجرة الكفاءات الى امريكا من هذه النواحي فقط.

وقالت جوليا أيضا: “هذا يمكن أن يكون له انعكاسات قوية على من يسمح لنا بدخول البلاد كمهاجرين”.

اقرأ أيضا: الهجرة الى امريكا

إيجابيات وسلبيات نظام هجرة الكفاءات الى امريكا

أكد “بوب جرينشتاين”، رئيس مركز أولويات الميزانية والسياسة، الذي أخبر شبكة أيه بي سي نيوز بأن التغييرات المرتقبة من شأنها أن تضع بالأساس ثمنًا للحصول على إقامة دائمة قانونية في الولايات المتحدة الأمريكية.

وهذه التعديلات تحول مسار الهجرة إلى أمريكا بعيدًا عن مسار الهجرة العائلية التي كان عليها الحال إلى مسار جديد.

وهذا المسار سوف يقتصر فقط على هجرة الكفاءات الى امريكا أو على الأشخاص الذين يتمتعون بالفعل بوفرة نسبية أو ذوي مهارات عالية.

ويرى البعض ذلك إيجابيا وله أهمية كبيرة من أجل تحسين الاقتصاد الأمريكي والوضع السياسي.

ولكن في المقابل يرى البعض أن اقتصار نظام الهجرة على أساس هجرة الكفاءات الى امريكا فقط قد يؤدي إلى مشكلة.

حيث كان أساس نظام الهجرة الأمريكي لعقود من الزمان هو تأكيده على القبول العائلي للأفراد.

ولكن الرئيس دونالد ترامب وإدارته لديهم إصرار على إعادة تنظيم الوضع وتركيزه على هجرة الكفاءات الى امريكا فقط.

وهذا الأمر قد يجعل من السهل الهجرة بالنسبة للمهاجرين الذين يتمتعون بمزيد من الكفاءات.

بحيث يمكنهم الحصول على إقامة أمريكية والجنسية الأمريكية في نهاية المطاف.

ولكن على الجانب المقابل سوف يحرم الكثيرين ممن يتمتعون بمهارات أو قدرات أقل من الهجرة إلى أمريكا.

ولكن على أي حال حتى الآن نظام هجرة الكفاءات الى امريكا هو مجرد مقترح، ولم يحصل حتى الآن على موافقة أعضاء الكونجرس.

وللمزيد يمكن مراجعة هذا التقرير عبر هذا الرابط.

لمحات عن قانون الهجرة والجنسية الأمريكي

بالحديث عن النظام الجديد حول هجرة الكفاءات الى امريكا ، يجب أن نتحدث عن قانون الهجرة والجنسية لعام 1965.

وهو القانون المعروف أيضًا باسم قانون هارت سيلر، وهو قانون اتحادي أقره كونجرس الولايات المتحدة التاسع والثمانون.

وقد وقعه الرئيس ليندون جونسون وأصدره كقانون فيدرالي أو اتحادي يعمل به في جميع أنحاء الولايات المتحدة الأمريكية.

وقد ألغى القانون صيغة الأصول الوطنية، والتي كانت أساس سياسة الهجرة الأمريكية منذ عشرينيات القرن الماضي.

كما أزال القانون التمييز الفعلي ضد الأوروبيين الجنوبيين والشرقيين والآسيويين.

وكذلك ألغى التمييز ضد بعض الجماعات العرقية غير الشمالية الغربية من سياسة الهجرة الأمريكية.

وقبل هذا القانون كان قانون الهجرة لعام 1924 يعمل على تقييد الهجرة من آسيا وجنوب أوروبا وأوروبا الشرقية.

حيث أنشأ قانون الهجرة لعام 1924 بشكل دائم صيغة الأصول الوطنية كأساس لسياسة الهجرة الأمريكية.

ووفقًا لمكتب وزارة الخارجية الأمريكية للتأريخ، كان الغرض من قانون 1924 هو:

“الحفاظ على المثل الأعلى للتجانس الأمريكي”.

وفي خلال ستينيات القرن العشرين، تعرضت صيغة الأصول القومية بشكل متزايد للهجوم بسبب التمييز العنصري.

وبدعم من إدارة جونسون، قدم السيناتور فيليب هارت وعضو الكونجرس إيمانويل سيلر مشروع قانون لإلغاء الصيغة.

وقد حصل مشروع القانون على دعم واسع من كل من أعضاء الكونجرس الديمقراطيين والجمهوريين في الشمال.

لكنه لاقى معارضة قوية من الديمقراطيين الجنوبيين الذين اعتبروه تهديدًا للديموجرافية السكانية ذات الأغلبية البيضاء.

تفعيل القانون

وقد وقع جونسون قانون هارت – سيلر ليصبح قانونًا في 3 أكتوبر 1965.

وعند فتح باب الدخول إلى الولايات المتحدة للمهاجرين بخلاف مجموعات شمال غرب أوروبا والألمانية الجرمانية.

فإن هذا القانون غير بشكل كبير، وبشكل غير مقصود، التركيبة السكانية للهجرة في الولايات المتحدة الأمريكية.

وقد أنشأ قانون هارت – سيلر نظام تفضيل من سبع فئات يعطي الأولوية لأقارب مواطني الولايات المتحدة والمقيمين الدائمين القانونيين.

وكذلك للمهنيين والأفراد الآخرين ذوي المهارات المتخصصة.

وقد حافظ القانون على حدود كل بلد وإجمالي أعداد المهاجرين المسموح به.

لكنه تضمن بندًا يعفي الأقارب المباشرين لمواطني الولايات المتحدة من القيود العددية.

كما حدد القانون أيضًا حدًا رقميًا للهجرة من نصف الكرة الغربي لأول مرة في تاريخ الولايات المتحدة.

وعلى الرغم من أن مؤيدي مشروع القانون جادلوا بأنه لن يكون له تأثير كبير على المستوى الإجمالي للهجرة أو المزيج الديموجرافي للولايات المتحدة.

إلا أن هذا القانون زاد بشكل كبير من إجمالي عدد المهاجرين القادمين إلى الولايات المتحدة.

وكذلك زاد من حصة المهاجرين القادمين إلى الولايات المتحدة من آسيا وأفريقيا.

وللمزيد عن القانون يمكن مراجعة هذا الرابط.

Leave A Reply

Your email address will not be published.